languageFrançais

سيدي بوزيد: توفّرت الأضاحي.. وغاب الحرفاء  

بدت اليوم الأربعاء 15 اوت 2018 رحبة مدينة سيدي بوزيد  شبه خالية من الأضاحي ذات الاحجام الكبيرة ما عدا ما توفر من عروض لدى بعض التجار دون سواهم  بأسعار تراوحت بين 500د  و 700د، و كذلك بعض النعاج  ذات الاحجام المتوسطة بأسعار تراوحت بين 280د و 450د.  

ويكاد يكون الإقبال على الأضاحي منعدما، وقد فسر عدد ممن تحدثنا إليهم من التجار  هذا العزوف المؤقت عن شراء الأضاحي بقلة ذات اليد لدى عموم  المواطنين الذين اكتووا بنار و لهيب أسعار مختلف الحاجيات المعيشية و  الحياتية الضرورية من جهة و عدم تنزيل الأجور و الرواتب الشهرية  للموظفين الى حد اليوم من جهة ثانية و كذلك  ارجاء عملية بيع الأضاحي من قبل مربي الخرفان  إلى ما قبل العيد بايام قليلة مثلما جرت العادة حيث يشتد نشاط السوق قبيل العيد بيومين أو ثلاث من ناحية ثالثة، وفق تاكيدهم.


و هذا ما أيده عدد من المربين الذين بدأوا يتوافدون على الرحبة للإطلاع على ''بورصة علوش العيد''،  الذين أكدوا لنا من جهتهم أن الخرفان متوفرة لديهم و لكنهم لم يشرعوا الى حد الان في عملية بيعها  او حتى الانتصاب بها في الرحبة ما دام المستهلكون لم يتواجدوا بالاسواق بكثرة.

و بخصوص اسعار  الاضاحي اجمعت كل الأطراف من تجار و فلاحين و مستهلكين، أنها مرتفعة جدا و لا تتساوى مع الميزان المقدر  للاضحية الواحدة و غير مقدور عليها و هذا راجع بالأساس الى الارتفاع المشط  للمواد العلفية ( سداري و فصة و شعير و قرط و غيرها  ) و الأدوية  فضلا عن ارتفاع ثمن شراء العلوش قبل الشروع في تعليفه و تربيته و تسمينه  زد على ذلك كلفة الخرفان التي تنفق من حين لاخر و على مدار فترة تربية الخرفان و التي يتم تثقيلها على جملة المصاريف و النفقات طوال المدة المخصصة لتربية الأضاحي.


و أكد آخرون أن غياب تدخل الدولة في إعانة الفلاحين و غياب المراقبة الاقتصادية للاعلاف و الأدوية و غيرها  و عدم تنظيم توزيعها من قبل الجهات المعنية  وتفشي ظاهرة الاحتكار و استشراء ظاهرة تهريب الاضاحي الى البلدان المجاورة من أهم العوامل التي الهبت نار الاسعار و هذا من شأنه أن يثقل كاهل مربي الخرفان بصفة خاصة  و الماشية بصفة عامة بدرجة اولى و كذلك المستهلك بدرجة ثانية على عكس الوسطاء و التجار و القشارة الذين يستغلون مثل هذه الفترة للكسب و الربح، وفق تعبيرهم.